وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أصدر مجلس علماء الشيعة الأفغان بيانًا بمناسبة حلول شهر محرم، داعيًا المسؤولين الأمنيين في البلاد إلى تهيئة الظروف اللازمة لإقامة مراسم عزاء محرم وعاشوراء بشكل مهيب وآمن. وبينما يقترب شهر محرم وأيام الحداد على سيد الشهداء وقائدهم، الإمام الحسين (عليه السلام)، أصدر مجلس علماء الشيعة الأفغان بيانًا يوم الاثنين، حسبما أفادت وكالة أنباء "صوت الأفغان". واستشهد البيان بالحديث النبوي الشريف: "الحسين مني وأنا من الحسين"، مؤكدًا أن حركة عاشوراء مدرسة للشرف والحرية، تسعى إلى العدل، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتقف في وجه الظلم والفساد. وأضاف المجلس أن ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) لم تكن مجرد حدث تاريخي، بل كانت منارةً لجميع شعوب العالم الساعية إلى الحرية، ومصدر إلهام للأمم المظلومة عبر التاريخ.
دعا البيان جميع المؤمنين ومنظمي مراسم العزاء إلى إقامة مراسم إحياء ذكرى عاشوراء بحماس ووعي، كما في السنوات السابقة. وفي جزء آخر من البيان، طُلب من الخطباء والوعاظ وقراء المراثي تعريف الشباب بالأهداف والرسائل الحقيقية لعاشوراء، بما في ذلك السعي إلى تحقيق العدالة، وتحمل المسؤولية، والدفاع عن القيم الإسلامية، بعناية ومسؤولية، وتجنب طرح أو التعبير عن أي أمر أو تصريح قد يُثير الفتنة بين مسلمي البلاد. كما دعا مجلس علماء الشيعة الأفغان مسؤولي جماعات العزاء والوفود إلى التعاون الكامل مع قوات الأمن لضمان أمن المواكب، لكي تُقام في جو سلمي وآمن ودون قيود. وحث البيان أيضًا مسؤولي الأمن في البلاد على توفير بيئة مناسبة وآمنة لمراسم محرم وعاشوراء، والاهتمام بالحقوق الدينية لجميع المواطنين. وأضاف البيان: "بينما نصلي من أجل شرف وفخر أفغانستان الحبيبة، نسأل الله القدير أن يحمي أمتنا من ويلات التمييز والانقسام والعنف وانعدام الأمن، وأن يجعلنا جميعاً أتباعاً حقيقيين لمدرسة الإمام الحسين (عليه السلام)".
تعليقك